تحدث الدكتور حسام بدراوى، المفكر السياسي، رئيس حزب الاتحاد، إن الأطفال الحاليين لديهم قدرة على استخدام التكنولوجيا عما كان سابقيهم في نفس الأعمار من الأجيال السابقة، مؤكدًا أن المدرسة لم تصبح مكانًا لتعلم والمدرس لم يصبح شخصًا يشرح، موضحًا أن المدرسة دورها القادم هو بناء الشخصية، مؤكدًا أن دورة الحضارة تتغير من مليارات الأعوام للعشرات، مشيرًا إلى أنه يجب أن خدمة القادم وليس ماضي.

وأوضح بدراوي، خلال الحلقة النقاشية التي تنظمها كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة، قائلًا: “أنا متفائل للغاية لأننا فجأة واقفين على نفس المسرح، كل التعليم والتعلم يتغير في العالم كله، التعليم أصبح متاح للجميع من خلال وسائل الإلكترونية العديدة”، متسائلًا: “ما هو التعليم الذي يخدم التعليم في المستقبل؟”.

وتناول: “أتحدى أنه خلال 5سنوات قادمة لن نجد الوظائف الحالية في المستقبل، هناك وظائف ستختفي، ووظائف أخر تظهر وأخرى تندمج، يجب أن تخرج المدرسة مخرجات لديها المرونة للتعامل والتغيير للتؤام مع التغيرات الحادثة في العالم البشري بشكل عام”، وتسائل “هل لدينا المعارف والمهارات في المدرسة؟”، قائلًا: “العلماء القدامى علموا أنفسهم بأنفسهم، والمدارس عندما وجدت كانت تعمل على عمل نسخ بين الأجيال من الفكر، فهي تخرج نمط من جيل سابق، هناك 16 عامًا من أعمار الجيل الحالي وضع تعليميهم من خلال الجيل السابق”.

وأوضح بدراوي أن دولة مصر ليس متضطرة أن تعيد مائة عام من التعليم للتماشي مع أمريكيا على سبيل المثال، مؤكدًا أن الجميع في الوقت الحالي يقف على مسرح واحد للتغيير.

وأكد بدراوي ان هناك بعض النقاط في تحدي تطوير التعليم أبرزها الإدارة السياسية، والتمويل والترشيد التمويل، كما أن مرض المجتمع هو اقتناعه بأن الدولة ليس لديها قدرة على تعامل مع ملف التعليم، بنعالج العرض وليس المرض ذاته، مؤكدًا أن لدينا إهدار للأموال بشكل عام، ويجب أن المجتمع المدني أن يشارك في عملية التطوير، مشيرًا إلى أن دولة مصر تعاني من 30 % أمية، و25 % فقر، فالمسئولية هنا تجمع بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن تعليم الفتاة جيدًا يبني المجتمع ويحميها.

اقرأ أيضا

صور.. خبير أمريكي يشارك 40 طبيبا في ورشة عمل بقسم التشريح بطب الأزهر