قررت محكمة جنايات القاهرة بعابدين، تأجيل محاكمة 25 متهما بالاستيلاء على 300 مليون جنيه، لجلسة 16 يناير المقبل .

وأسندت النيابة للمتهمين وبينهم مسئولين بالشركة المساهمة المصرية للإنشاءات والتعمير في المنتزه والمقطم، وآخرون، تزوير محررات رسمية وعقود بيع ونسب ملكية أرض لغير مالكيها بهدف إعادة بيعها.

وجاء فى أمر الإحالة، أن المتهمين قلدوا الأختام الخاصة بالشركة المساهمة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية فى المنتزة والمقطم على غرار الأختام الصحيحة بتلك الجهة، وذلك بطريق الاتفاق والمساعدة بينهم وآخر مجهول، واستعمالها بالبصم بها على المستندات المزورة محل التحقيقات، مع علمهم بذلك التقليد على النحو المبين بالتحقيقات.

وتبين أن المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والثامن والتاسع والثالث عشر، ليسوا من أرباب الوظائف العمومية، واشتركوا وآخرون مجهولون وموظفون عموميون حسني النية من العاملين بالهئية العامة والاستثمار في تزوير المحررات الرسمية والخاصة باعتماد محاضر الجمعية العمومية ومحاضر مجلس الإدارة المؤرخة في 4 نوفمبر 2009 و3 فبراير 2013 و10 فبراير 2013 و21 فبراير 2013 و15 مارس 2014، والمنسوبة إلى الشركة المساهمة المصرية للإنشاءات والتعمير في المنتزه والمقطم، وذلك بأن زوروها على النحو المبين في التحقيقات وقدموها للموظفين المختصين باعتمادها، وفقا لقانون هيئة الاستثمار والمناطق الحرة.

وكشفت التحقيقات فى القضية رقم 9259 جنايات المقطم لسنة 2017 بإشراف المستشار بكر أحمد بكر، القائم بأعمال المحام العام الأول لنيابات جنوب القاهرة، عن أن المتهمين تلاعبوا فى أوراق نحو 30 قطعة أرض قيمتها حوالى 300 مليون جنيه، وباعوها دون علم أصحابها ، بعد تزوير أسماء ملاك هذه الأراضى.

وبدأت أحداث القضية بتقديم ملاك الأرض بلاغات إلى النيابة العامة التى استدعت المستشار سعد زغلول أبوعوف، 85 عاماً، نائب رئيس مجلس الدولة السابق، والذى كان يتولى الأعمال القانونية للشركة، حيث تبين أنه يعمل يعمل محامياً للشركة عقب تقاعده، منذ عام 1995، تم قيد بعض أسهم الشركة باسمه لاستكمال الإجراءات القانونية وانتخابه كعضو مجلس إدارة، ولكن المتهمة الأولى سلوى كاشف، تتولى الشئون القانونية.

واخبر أبوعوف، إن توقيعه على محاضر اجتماعات مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية للشركة، مزور، لأنه لم يحضر سوى اجتماع واحد عام 1996.

وبمجرد بدء التحقيق هرب أغلب المتهمين قبل القبض عليهم، حيث تبين أنهم 25 متهماً متنوعين بين مواطنين عاديين ومسئولين بالشركة، حيث وجهت لهم النيابة العامة عقب التحقيقات، أنهم فى الفترة بين عامى 2009 و2016، قلدوا أختام الشركة المساهمة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية فى المنتزه والمقطم، واستعملوها فى مستندات مزورة.

وزور المتهمون السجل التجاري رقم 93849 الخاص بالشركة، وذلك بأن تقدم المتهمون بمعرفة أشخاص “حسني النية” إلى الموظفين المختصين بتحريره وتعديله.

وقام المتهمون عقب الانتهاء من تزوير الأوراق بتقديمها إلى الموظفين المختصين لاعتمادها وفقاً لقانون هيئة الاستثمار والمناطق الحرة، للاحتجاج بما جاء بها، وإثبات الصفات الكاذبة لهم للتعامل بها مع الجهات الرسمية، ما مكنهم من تغيير ملكيات الأراضى التابعة للشركة والتى تم تمليكها إلى المواطنين، وتغيير هوية الملاك الأصلين إلى آخرين من المتهمين بالقضية فى المحاضر الرسمية، للاستيلاء عليها وبيعها لآخرين، بموجب الأوراق والمحاضر المزورة.

ومن خلال أوراق التحقيقات، أبرز 10 أراض تم الاستيلاء عليها عن طريق التزوير والاحتيال، جاءت بتزوير التوكيل رقم 4965 أ لسنة 2014، والمؤرخ فى 7 يوليو 2014 بمكتب توثيق ضواحى الجيزة، حيث إثبات قيام المتهم السابع بالمثول أمام الموظف المختص بشخصه والإقرار ببيع قطعة الأرض رقم «6345 منطقة ج»، إلى المتهم السادس، ثم باع المتهم السادس قطعة الأرض إلى المجنى عليهما، محمد الأمين ح”، وحسام ا”، مقابل 3.7 مليون جنيه، بالإضافة إلى 45 ألف جنيه رسوم تنازل عن قطعة الأرض للعاملين بالشركة، رغم أن الأرض مملوكة لمواطن يدعى رفعت رفلة أندراوس.

واستولى المتهمون على المحرر المنسوب إلى الشركة كنموذج، وحرروا بياناته بأن الشركة باعت للمتهمة نجاة أحمد إبراهيم، القطعة رقم “7519” بتاريخ 25 مايو 1982، وأنها المالكة لها على خلاف الحقيقة لبيان ملكيتها للمجني عليه محمد علاء الدين إبراهيم خليل، وهو ما تم أيضا بذات السيناريو مع قطعة الأرض رقم 7365 بالمنطقة س .

اقرأ أيضًا ..

“تجار المزاج”.. سقوط شريهان وعصابتها بالدرب الأحمر