حوار – نانيس البيلي
تصوير – يمنى بدر:

27 صوتًا انتخابيًا، هي كل ما حصل عليه النائب إلهامي عجينة في انتخابات رئاسة النادي الأهلي التي أُعلنت نتائجها قبل حوالي أسبوع، وحسمها الكابتن محمود الخطيب بحصوله على أكثر من 20 ألف صوت، وبفارق تجاوز 7 آلاف صوت عن المهندس محمود طاهر.

حملة سخرية من العدد القليل جداً الذي حصل عليه نائب دائرة بلقاس بالدقهلية، دشنها مشجعو النادي الأهلي على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي حواره مع “مصراوي”، تحدث “عجينة” عن الـ27 شخصا الذين صوتوا له، وكواليس قراره بالترشح لانتخابات الأهلي، وتكلفة حملته الانتخابية، وتفاصيل أخرى… وإلى نص الحوار:

حصلت على 27 صوتا في انتخابات النادي الأهلي، من هم الذين صوتوا لصالحك؟

أنا متأكد أنهم ما انتخبونيش ثقة فيا، هما انتخبوني عداءً في محمود طاهر والخطيب، لأني مطلبتش من حد يديني صوته، فرقم 27 ده شيء طبيعي، والكل عارف في النادي إني مش نازل أخوض المعركة الانتخابية، لكن أنا نزلت لتسجيل موقف معين لإثراء العملية الديمقراطية من ناحية، ومن ناحية تانية إني عندي أفكار كنت عاوز أوصل بها رسالة للجمعية العمومية للأهلي ولمجلس الإدارة المنتخب.

وعمومًا كل شيء وارد ممكن يكونوا الـ27 دول ناس خدتها كده بـfunny، وتحدثت هننتخب عجينة كده يعني، أو يمكن طاهر والخطيب نفسهم صوتوا ليا، أنا بتوقع ذلك يعني.

– هل حاولت معرفة الـ27 عضوا الذين أعطوك أصواتهم لكي تشكرهم؟

لأ مهتمتش إني أسأل ولا سعيت أعرف مين الـ27 اللي أدوني، وأشكرهم ليه أنا مطلبتش منهم يدوني صوتهم، بس هما مش من عائلتي لأن قرايبي في النادي هم أنا وزوجتي فقط فإحنا صوتين. – متى قررت خوض انتخابات النادي الأهلي؟

قبل فتح باب الترشيح بيومين تقريبًا، أنا أخدت القرار متأخر جداً. – أنت معتاد على الترشح لانتخابات النواب، لكن للمرة الأولى تخوض سباقًا رياضيًا، ما الذي دفعك للتفكير في ذلك؟

لما بدأ الإعلام يتكلم عن الترشيح، استهوتني الفكرة فحبيت أخوض التجربة، وكنت أعلم أنه مفيش مجال للمنافسة أمام معبود الجماهير في النادي الأهلي كابتن محمود الخطيب، وأمام قامة كبيرة زي المهندس محمود طاهر. لكن أنا حبيت أسجل موقف، لأني شايف إن الأهلي نادي كبير وعريق لكن للأسف الشديد كل اللي تولوا رئاسته قبل كده كان فكرهم رياضي بحت ولم يفكروا في استغلال اسم النادي الأهلي لصالح تطويره لأنه إذا استُغل اقتصاديًا سيُدر دخلا كبيرا على النادي الأهلي.

– هل فكرت في التراجع عن الترشح؟

جيت فعلا قبل توقيت الانتخابات بيوم واعتذرت إني أكمل، لكن كان الورق اتطبع واسمي نزل في الجداول الانتخابية، وبناء عليه أنا لم أسع أو أطلب من حد إنه ينتخبني يعني، فدي كانت نتيجة الأصوات اللي أنا خدتها.

 كم تكلفت حملتك الانتخابية؟

بالظبط 450 جنيها، كنت عملت شوية مطبوعات للدعاية، وهي لا تقارن بما أنفقه الخطيب وطاهر لأنهم تخطوا الـ100 مليون في الدعاية.

وأنا مصرفتش فلوس كدليل إني مكنتش واخد الموضوع كانتخابات بالمعنى الحقيقي ليها.

عجينة: 450 جنيها تكلفة حملتي الانتخابية.. وعملت برنامج عشان الأهلي يستفاد

 هل قرأت ما سيحدث في الانتخابات منذ بدايتها فيما يتعلق بالفائز بمنصب الرئيس، أم لم تكن الرؤية واضحة؟

اللعب كان على أرض محمود طاهر لأنه كان رئيس النادي ومعظم الموظفين بيشتغلوا معه ولصالحه، لكن الجمعية العمومية بتاعة الأهلي اللي حضرت وانتخبت مش هما اللي موجودين في النادي بس، هناك أكثر من 80% منهم كانوا غير متواجدين في النادي، لكنهم جاءوا بس عشان ينتخبوا، ودول محدش قدر يقرأ اتجاه تصويتهم لأنهم مش معلومين ومالهومش مكان معين، فالجمعية العمومية كانت غامضة وغير واضحة.

– على المستوى الشخصي، من المرشح الذي كنت تريد فوزه؟

لو كان بإيدي كنت هدي صوتي للخطيب طبعًا، لأني بحبه كلاعب كرة لكن طاهر أنا معرفوش.

ولكني شايف إن محمود طاهر قد ينجح في الإدارة أكثر من الخطيب، لأن إدارة الخطيب في فترة رئاسة حسن حمدي الأعضاء شافوا إنها مانجحتش النجاح المطلوب، وعلى العكس الكل أشار إلى أن النادي حصل فيه تطوير في عهد محمود طاهر.

 هل هناك طموحات أو أهداف كنت تتمنى تحقيقها في حالة فوزك؟

يكون للنادي الأهلي فروع في كل محافظات دولة مصر، لأن ده سيُدر دخلا كبيرا على النادي، وهيشبع رغبة مشجعيه في جمهورية دولة مصر العربية، ده كان العنصر الأساسي عندي، والرسالة دي وصلت وأعتقد مجلس الإدارة سيسعى في هذا الاتجاه، وقريب جدًا هتشوفوا فيه كلام على إن الأهلي هينتقل بفروعه لباقي المحافظات.

 هل حاولت التواصل مع الخطيب وتحدثت معه عن تلك الأفكار؟ ولديك نية لمساعدة مجلس الإدارة الجديد؟

عملت برنامج عشان الأهلي يستفاد منه، وأعتقد أن مجلس الإدارة اللي نجح هياخد بعض الأفكار اللي أنا طرحتها وهيعملها إن شاء الله، لكني لم أتواصل مع الخطيب إلى الآن لأن هما لسه ماسكين حديث وبيرتبوا أوراقهم، لكن أنا حبي للنادي الأهلي بيخليني لازم أوصلهم الأفكار بتاعتي دي، ينفذوها أو لأ دي حاجة ترجعلهم هيبقى نجاح أو فشل ليهم. – ما هو الفرق بين انتخابات النادي الأهلي وانتخابات مجلس النواب؟

الاختلاف مش كبير أوي، الانتخابات هي الانتخابات في نادي أو نقابة أو حتى مجلس شعب أو رئاسة جمهورية، هي تقريبًا كلها بتكون نفس العملية، إلا أن الجمعية العمومية لمجلس النواب بتكون أكبر شوية، والمرشح بيكون عارف إن المنطقة دي اللي هتنتخبه فشايف الناخبين وظروفهم وطباعهم، إنما النادي الأهلي أعضاؤه مختلفون لأنهم ساكنين في أماكن مختلفة سواء القاهرة أو المحافظات.

– هل ستكرر تجربة الترشح لانتخابات الأهلي مرة ثانية؟

لأ طبعًا مش هكررها.

– هل شعرت بندم لترشحك للانتخابات؟

لا مين تحدث كده، كنت أبقى ندمان لو أنا نازل أنجح ومنجحتش، لكن أكيد اكتسبت خبرة بالاحتكاك مع جماهير النادي الأهلي والجمعية العمومية للنادي وعرفت ناس وشخصيات كتير محترمة.

– هل ترى أن تجربتك في الترشح لانتخابات الأهلي أفادتك أم قللت من شعبيتك؟

أولاً قد يؤيدني البعض -وهم قلة- لجرأتي في خوض هذه المعركة، لكن بالنسبة لشعبيتي في دائرتي الانتخابية فهي لا تقاس بترشحي في أي انتخابات أخرى، حتى لو كانت انتخابات الأمم المتحدة، ولكنها تكون بناءً على عملي مع أبناء دائرتي، وأنا إلى حد ما راض عن نفسي فيها.